تمكينه من النقلة معه حيث شاء في البلد الذي تزوجها فيه وإلى غيره من البلاد إذا كانت السبيل مأمونة فلو مكنته من نفسها ولم تمكنه من النقلة معه لم تجب عليه النفقة لأن التمكين لم يكمل إلا أن يستمتع بها في زمن الامتناع من النقلة فيجب لها النفقة ويصير استمتاعه بها عفوا عن النقلة في ذلك الزمان ا ه ونقله عنه جماعة من المتأخرين وأقروه ونقل الجلال السيوطي عن شيخه الشرف المناوي أنه قال فيما إذا امتنعت الزوجة من النقلة وسكن الزوج في بيتها ينبغي أن يعرض عليها النقلة في كل يوم ليتحقق امتناعها فإذا امتنعت سقطت نفقة ذلك اليوم لأن نشوز لحظة من اليوم يسقط نفقة كل اليوم ا ه وقال الشيخان وغيرهما ولو نشزت فغاب الزوج فعادت إلى الطاعة ورفعت إلى الحاكم ليخبره بذلك فإذا عاد إليها أو بعث وكيله فاستأنف تسليمها عادت النفقة ، وإن مضى زمن إمكان العود ولم يعد ولا بعث وكيله عادت النفقة أيضا وجعل كالمسلم لأن الامتناع منه لأنها سقطت نفقتها لخروجها عن قبضة الزوج وطاعته وإنما تعود إذا عادت إلى قبضته .
وذلك لا يحصل في غيبته إلا بما مر ، ذكره الرافعي ، وقال الزركشي وهو يشعر بأنها لو نشزت في المنزل ولم تخرج منه بل منعت نفسها فغاب ثم عادت إلى الطاعة عادت نفقتها من غير توقف على رفع الأمر إلى القاضي وهو كذلك على الأصح قال وحاصل ذلك الفرق بين النشوز الجلي والخفي وقالوا إنها إذا سافرت معه لحاجتها لا تسقط نفقتها وإن كان