تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص ادعى ملك عين بيد آخر اشتراها من زيد من سنتين فأقام الداخل بينة أنه اشتراها من زيد من سنة فهل تقدم بينة الخارج أم بينة صاحب اليد وقد ذكر المسألة الرافعي في شرح المدرك الثالث من مدارك الترجيح فقال ولو نسب العقدين إلى شخص واحد ، وأقام هذا بينة على أنه اشتراها من زيد منذ سنة وهذا بينة على أنه اشتراها من زيد منذ سنتين فالسابق أولى لا محالة ثم قال بعد ذلك بنحو صفحة .

واعلم أن المسألة من أصلها مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث فأما إذ كان في يد أحدهما ، وأقاما بينتين مختلفتي التاريخ فإن كانت بينة الداخل أسبق فهو المقدم لا محالة ، وإن كانت بينة الآخر أسبق تاريخا فإن لم يجعل سبق التاريخ مرجحا فكذلك يقدم الداخل ، وإن جعلناه مرجحا فثلاثة أوجه أصحهما ترجيح اليد .

ا ه كلامه بحروفه .

فإن قلتم بتقديم سابقة التاريخ فأفيدونا الجواب عن كلام الرافعي المذكور ؟ ( فأجاب ) بأنه تقدم بينة الخارج السابقة التاريخ لزيادة علمها بانتقال العين من ملك زيد من منذ سنتين ؛ ولأن الثاني اشتراها من زيد بعدما زال ملكه عنها ، وإن كان من الممكن أنها ردت إليه ثم باعها للآخر ولكنه خلاف الظاهر فإن ادعى ذلك فعليه البينة به ؛ ولأن اليد القديمة صارت للأول ، ويد الثاني حادثة عليها فلا تقدم عليها ولا يبقى إلا العقدان فيقدم أسبقهما وهو الأول فإن اليد الموجودة إنما نعمل بها ونقدمها إذا لم نعلم حدوثها فإذا

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٤٦٧