( سئل ) عمن ادعى على آخر بمبلغ بطريق الحوالة فأجاب بأنه لا يلزم تسليم شيء إليه وحلف ثم ثبتت الحوالة فهل يلزمه دينها أم يستمر حكم اليمين لاحتمال المسقط كما عللوا به الاكتفاء بنحو هذا الجواب وهل الإعسار كاف في صحة هذا الجواب أم تكون اليمين فاجرة وهل إذا ورى في يمينه نفعت التورية وهل يقبل قوله لا يلزمني تسليم شيء إليك الآن ويكون جوابا كافيا وتنصرف عنه الخصومة فإذا قيل بذلك فانتقل المدعي إلى الدعوى لأجل الثبوت كالدعوى بدين مؤجل لأجل ثبوته فهل تسمع دعواه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يستمر حكم اليمين ، والإعسار كاف في صحة هذا الجواب ولهذا قالوا لو ادعى دينا وهو مؤجل ولم يذكر في دعواه الأجل كفى المدعى عليه في الجواب لا يلزمني تسليمه الآن ويحلف عليه ولو ادعى عليه مالا فأنكره وحلف ثم قال له المدعي بعد أيام كنت معسرا لا يلزمك شيء وقد أيسرت الآن فالأصح أن دعواه تسمع إلا إذا تكرر ذلك منه ولا تنفع الحالف التورية إن خالفت نية القاضي المستحلف وقد علم أن قوله لا يلزمني تسليم شيء إليك الآن مقبول وهو جواب كاف تنصرف به عنه الخصومة ، والمعتمد أن الدعوى بالمؤجل لا تسمع ، وإن قصد بها ثبوته نعم إن كان المؤجل في عقد كسلم وقصد بدعواه تصحيح العقد سمعت .
فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٥ · ص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي