( سئل ) عما لو شهدت بينة بأن هذا اللحم لحم مذكاة أو حلال وأخرى بأنه لحم ميتة أو حرام فهل يتعارضان أم تقدم الأولى ؟ ( فأجاب ) بأنه تقدم الأولى فقد قطع الدميري والهروي والعبادي فيما لو جاء المسلم إليه بلحم إلى المسلم فقال المسلم هو لحم ميتة وامتنع من قبضه ، وقال المسلم إليه هو لحم مذكاة فعليك قبوله بأن المصدق المسلم .
وعلله العبادي بأن اللحم في حال حياة الحيوان محرم الأكل والأصل بقاء تحريمه حتى تتحقق الذكاة الشرعية ويؤخذ من هذا التعليل أن بينة التذكية أو الحل مقدمة ؛ لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة ، والنافلة مقدمة على المستصحبة لزيادة علمها لا يقال القياس في الشق الأول التعارض قياسا على ما لو شهدت بينة بأن آخر كلمة من عرف بالتنصر كلمة النصرانية وأخرى بأنها كلمة الإسلام للفرق الظاهر بينهما .