( سئل ) عن شخص تكلم بكلام حضره جماعة فأنكره بعضهم فسأل المتكلم بعضهم عما قاله فقال المتكلم الساكت عن الحق شيطان أخرس فقال المسئول قد قصدتني بقولك الساكت عن الحق شيطان أخرس فقال المتكلم ليس في هذه الكلمة نسبة شيء إليك بل ذكرها النووي في الأذكار فهل تسمع الدعوى المذكورة عند القاضي أم لا ؛ لأن النية إنما تؤثر إذا احتمل المنوي ولا احتمال له هنا وما يفهم من الكلمة المذكورة فهو أثر قرائن الأحوال كما علل به الشيخ جلال الدين المحلي قول المنهاج يا ابن الحلال ، وأما أنا فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف ، وإن نواه ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع الدعوى المذكورة إذ اللفظ شامل للمنوي أو محتمل له سواء جعلت أل في الساكت اسما موصولا كما هو رأي الجمهور بمعنى الذي إذ هو من صيغ العموم ، ومدلول العام كلية أي محكوم فيه على كل فرد مطابقة فكأنه قال للمسئول أنت شيطان أخرس لسكوتك عن الحق أم جعلته حرف تعريف كما هو رأي الأخفش وغيره ؛ لأنها حينئذ إن جعلت للاستغراق فكما مر أو للعهد الذهني المقصود به المسئول فذاك أو للجنس من غير اعتبار لما صدق عليه من الإفراد فالجنس يتحقق في المسئول كما يتحقق في غيره وعلى تقدير فليست هذه المسألة نظير ما ذكر في السؤال .
فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٥ · ص ٤٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي