تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن مات وعليه ديون فادعى أحد أصحاب الديون على وارثه أنه وضع يده من تركة مورثه على ما بقي بدينه فأجاب بأن السلطان أخذها كلها ، وأنه لم يضع يده على شيء منها فطلب المدعي من الحاكم تحليفه فحلفه كذلك فهل يكفيه ذلك لجميع أرباب الديون حتى لا يحلف لأحد منهم بعد ذلك لثبوت عدم وضع يده على شيء من التركة أو يحلف لكل مدع منهم لتعدد المستحق ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفيه اليمين الأولى لما ذكر كما قالوه في بينة الإعسار أنه يجب أن يحلف معها إن طلب الخصم يمينا واحدة ، وإن تعددوا أو فيما إذا طولب شخص بدين وثبت إعساره بيمينه حيث لزمه الدين لا في مقابلة مال أنه لو ظهر غريم آخر لا يحلفه لثبوت إعساره باليمين الأولى .

وكما قالوا لو ادعى حقا على جماعة ولا بينة ونكلوا حلف لهم يمينا واحدة ولو ادعى على جماعة حقا ، وأقام شاهدا عليهم حلف لهم يمينا واحدة ولو لم يحلف ونكلوا وردوها عليه فحلف لهم يمينا واحدة جاز .

ا ه .

وله نظائر في كلامهم ، وإن خالف فيما ذكرته البلقيني حيث قال في حاشيته على الروضة : سئلت عما لو كان لرجل ورثة وعليه ديون لأقوام فحلف أحد ورثته على أنه لم يضع يده على موجود لمورثه فجاء مدع آخر ، وأراد تحليف الورثة على ذلك هل يكون ذلك مانعا من التحليف فأجبت بأنه غير مانع ؛ لأن المدعي الثاني لم يحلفه مرة أخرى إنما حلفه مدع آخر ، والحكم وارد على الشخص لا على العموم ا ه .

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٤٥٧