( سئل ) عن الأصل في الناس الجرح أو عدمه ، وإذا قلتم بالثاني فهل يشمل مستور العدالة والحرية أم عدمها ؟ ( فأجاب ) بأن الأصل في المسلم عدم الفسق فيشمل المستور ، والظاهر من حال المسلم العدالة ، والفسق والعدالة بينهما واسطة إذ العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى ، ويشترط فيها اجتناب الكبائر فالصبي إذا بلغ ولم يصدر منه كبيرة ولا حصلت له تلك الملكة عدل ، والفاسق إذا تاب زال عنه اسم الفسق بالتوبة ولا يكون عدلا حتى تحصل له تلك الملكة والاستبراء يحصلها وولي النكاح لا يشترط فيه العدالة ، وإنما يشترط عدم الفسق ، والكافر إذا أسلم لا يحكم بعدالته حتى يختبر وليس بفاسق ما لم تصدر منه كبيرة .
فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٣