تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن نظار على مساجد ومكلمين على أيتام ومكلفين يدفعون نقودا إلى أقوام قرضا ثم ينذرون فيقول المقترض لله علي أن أعطي أيتام فلان أو فلانا أو ناظر الجامع الفلاني أو المسجد الفلاني في كل سنة كذا ما دام مبلغ القرض في ذمتي فهل هذا نذر صحيح لازم يجب الوفاء به أو هو نذر معصية يتوصل به إلى ربا الفضل والنسيئة لكونه غير داخل في نذري التبرر والقربة واللجاج والغضب كما هو معلوم من كتب الفقه ؛ ولأنه لم يقصد به غير المجازاة في مقابلة بقاء الدين في ذمته وذلك ليس بحدوث نعمة ولا اندفاع بلية ولا قربة بينوا لنا ذلك بيانا شافيا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اشتمل كل من القرض والنذر المذكورين على مصالح أما القرض فقد صرح الأئمة بأنه يجب على الولي والناظر تنمية مال موليه بقدر المؤن إن أمكنت ، وقد لا يحسنها الولي والناظر ، وإن أحسنها وتولاها ففيها خوف تلف المال أو تعيبه أو خسرانه .

وإن قارض عليه أو شارك فيه زاد عليه خوف دعوى كل منهما والقرض سالم منها ، وأما النذر فإنه يحصل به للمقترض غلبة الظن بانتفاء مطالبة المقرض له برد عين المقرض عند بقائه أو برد بدله عند تلفه في الحال المفوتة لمقصود القرض من الإرفاق بل الغالب حينئذ إمهال المقترض إلى وقت إرادته أداء المقرض ولصاحب المال كاليتيم مثلا الوثوق بحصول المبلغ المنذور والانتفاع به ، وقد صرحوا بأنه يسن للمقترض أن يرد على المقرض أكثر مما افترضه ، وقد لا يثق من

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٣٠٤