تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه بالقيام بهذه السنة بخلا بالمال أو كسلا عن القيام بها أو فتورا عن القربة المذكورة قبل نذرها فإذا نذرها تحتم عليه فعلها ، وألزم نفسه القيام بها وحثها عليه خشية الإثم وحصل له بالقيام بها ثواب القربة الواجبة الذي يزيد على ثواب القربة المندوبة بسبعين درجة فالنذر المذكور نذر تبرر وصحيح يلزم ناذره الوفاء به ؛ لأنه قد التزم قربة في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع نقمة ؛ لأنه إن اتجر في المبلغ حصل له ربحه وهو نعمة تتجدد .

وإلا اندفع به عنه نقمة ، وهي ضرر التضييق عليه بسبب أداء المبلغ وحبسه عليه أو ملازمته يزيد شكر الله تعالى بما يدفعه من النذر إلى من ذكر في السؤال فهو راغب في السبب المذكور ؛ لأن له غرضا ظاهرا في بقاء المقرض في ذمته فهو نذر مجازاة يلزم الوفاء به عند وجود المعلق عليه من بقاء المقرض في ذمته الحاصل به ما مر من حدوث النعمة أو اندفاع النقمة ، وقد علم أنه يحصل به قربة ومكافأة إحسان ، وأنه ليس بمعصية ولا يتوصل به إلى ربا النسيئة ولا إلى غيره من أنواع الربا إذ الربا لا يكون إلا في البيع أو نحوه ، وأنه داخل في نذر التبرر والقربة كما شمله كلامهم في المختصرات فضلا عن المطولات ، وأنه في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع نقمة بل رغبة الناذر في حصول المعلق عليه في مسألتنا أشد منها في كثير من مسائل النذر ففي فتاوى القفال أنها لو قالت لزوجها إن جامعتني فلله علي عتق عبد نظر إن قالته على سبيل

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٣٠٥