( سئل ) عمن مات عنها زوجها وهي حامل منه ثم مات الولد في بطنها ثم مضى أكثر من أربع سنين ولم تضعه فهل تنقضي عدتها بالأشهر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنقضي عدتها إلا بوضعه لقوله تعالى ﴿ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ﴾ ولأن القصد بالعدة براءة الرحم وهي لا تحصل بدونه لا يقال قد يطول مكثه فتتضرر به لأنا نقول لا اعتبار بذلك فقد قالوا إنه لو مكث في بطنها لتمام الأربع سنين حيا لم تنقض عدتها إلا بوضعه وقالوا فيمن انقطع حيضها في غير أوانه تصبر إلى سن اليأس ثم تعتد بالأشهر وأيضا فإنها بسبيل من أن تستعمل ما يحصل به وضعه ولأن العدة إنما تنقضي بنوع من الأنواع الثلاثة ؛ الأول ثلاثة أقراء وهي لحرة حامل تحيض وتطهر أو لحامل من الزنا الثاني ثلاثة أشهر وهي لحرة حامل لم تحض أو تحيرت أو يئست الثالث بوضع الحمل والنوعان الأولان منفيان في مسألتنا فتعين الثالث وإلا يلزم انقضاء العدة بنوع رابع لم يذكره الأئمة وقد قالوا لا تنقضي بانفصال أول التوأمين لأنها لم تضع حملها ولأنه لا يحصل به براءة رحمها وتنقضي بانفصال ثانيهما وأما قولهم أكثر الحمل أربع سنين فإن صورته إذا لم يعلم موته قبلها .
فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٥ · ص ٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي