( سئل ) عن جماعة من أهل الذمة أحدثوا مكانا يجتمعون فيه لصلاتهم هل يمنعون من ذلك أم لا فإن قلتم بمنعهم منه فإذا صلى سكان البيوت فيها هل يمنعون من ذلك أم لا كما لا يمنعون من صلاتهم في كنائسهم أو بيعهم التي كانوا يقرون عليها ؟ ( فأجاب ) بأنهم يمنعون من إحداثهم مكانا لاجتماعهم فيه لصلاتهم ؛ لأن عمر رضي الله عنه لما صالح نصارى الشام كتب إليهم أن لا يبنوا في بلادهم ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا صومعة راهب وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال أيما مصر مصرته العرب فليس لأحد من أهل الذمة أن يبني فيه بيعة وما كان قبل ذلك فحق على المسلمين أن يفوا لهم به ا ه .
ولأن ذلك معصية فلا يجوز إحداثه في بلد الإسلام ؛ لأنهم إن كانوا يهودا فهو في معنى الكنيسة أو نصارى فهو في معنى البيعة وهم ممنوعون من إحداث كل منهما ، وقد قال الشافعي رضي الله عنه في الأم ولا يجوز للإمام أن يصالح أحدا من أهل الذمة على أن ينزله من بلاد المسلمين منزلا يظهر فيه جماعة ولا كنيسة ولا ناقوسا إنما يصالحهم على ذلك في بلدهم التي وجدوا فيها ففتحها عنوة أو صلحا ، ويجوز أن يدعهم أن ينزلوا لا يظهرون هذا فيه فيصلون في منازلهم بلا جماعات ترفع أصواتهم ولا نواقيس ، ولا يكفهم إذا لم يكن ذلك ظاهر ا ه .
وذكر نحوه في مختصر المزني ، وقال ابن الرفعة وكذا يمنعون من إحداث بيت نار المجوس والصوامع ومجتمع صلواتهم فلو فعلوا ذلك هدم ا ه .
وقال القمولي وكذا الحكم في