( باب الشرب والتعزير ) ( سئل ) رحمه الله عن جماعة يشربون القهوة مجتمعين لا على وجه منكر بل يذكرون الله تعالى ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم بسبب أنها تعين على السهر في الخير فهل يحرم شربها لقول بعض إنها مسكرة أم لا وهل يعمل بقول الجم الغفير أنها غير مسكرة ولا مخدرة أم بقول عدد قليل بخلافه وهل يعمل بقول مستعملها بأنها غير مسكرة ولا مخدرة أم بقول غيرهم وهل تقاس على غيرها مما يحرم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحل شربها ؛ لأن الأصل في الأعيان الحل ؛ لأنها مخلوقة لمنافع العباد ولآية ﴿ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ﴾ ؛ ولأنها غير مسكرة ولا مخدرة فقد أخبرني جمع ممن أثق بهم من طلبة العلم ممن استعملها أنها لا تسكر ولا تخدر ويقدم إخبار الجم الغفير على إخبار العدد القليل ، وإخبار مستعملها على إخبار غيرهم ولا يصح قياسها على غيرها في التحريم إلا إن وجد فيها علة حكم المقيس عليه من إسكار أو تخدير أو إضرار ، وقد تقدم أن ذلك غير موجود فيها ثم رأيت فتوى لبعض علماء اليمن وهو القاضي أحمد بن عمر المزجد اليمني أنها لا تغير العقل ، وإنما يحصل بها نشاط ، وروحنة وطيب خاطر لا ينشأ عنه ضرر بل ربما كان معونة على زيادة العمل فيتجه أن لها حكمه فإن كان ذلك العمل طاعة فتناولها طاعة أو مباحا فمباح فإن للوسائل حكم المقاصد ا ه .
فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٥ · ص ١٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي