رسول الله ويبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام واقتصر في مواضع على الشهادتين ولم يشترط البراءة فقال الجمهور ليس فيه خلاف بل إن كان الكافر ممن يعترف بأصل رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم كقوم من اليهود يقولون : إنه مرسل إلى العرب فقط فلا بد من البراءة ، وإن كان منكرا أصل الرسالة كالوثني كفى في إسلامه الشهادتان قال الشيخ أبو حامد : وقد رأيت هذا التفصيل منصوصا عليه في كتاب قتال المشركين ا ه .
والمذهب الذي قطع به الجمهور أن كلمتي الشهادة لا بد منهما ولا يحصل الإسلام إلا بهما وحكى الإمام مع ذلك طريقة أخرى منسوبة إلى المحققين أن من أتى من الشهادتين بكلمة تخالف معتقده حكم بإسلامه فإذا وحد المتوقف أو قال المعطل لا إله إلا الله جعل مسلما وعرض عليه شهادة الرسالة فإن أنكر صار مرتدا أو اليهودي إذا قال محمد رسول الله حكم بإسلامه .
ا ه .
واختصره الأصفوني بقوله : فصل في إسلام المرتد وغيره ، والمذهب أنه لا بد فيه من الشهادتين ، والصحيح أنهما تكفيان ممن ينكر الرسالة إلا ممن خصها بالعرب حتى يقول محمد رسول الله إلى جميع الخلق أو يبرأ من كل دين خالف دين الإسلام واختصره ابن المقري بقوله فصل لا بد في إسلام المرتد وغيره من الشهادتين مطلقا فإن كان كفره بإنكار شيء آخر كمن خصص رسالة محمد بالعرب أو جحد فرضا أو تحريما فيلزمه مع الشهادتين الإقرار بما أنكر واختصره الحجازي بقوله فصل في إسلام المرتد وغيره ولا بد