تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) هل يشترط في إسلام المرتد التلفظ بالشهادتين لظاهر حديث ﴿ بني الإسلام على خمس ﴾ وغيره وظاهر نص الشافعي حيث قال إذا ادعي على شخص أنه ارتد وهو ينكر لم أكشف عن حقيقة حاله بل أقول له اشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن تبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام .

ا ه .

وأفتى السبكي بأن من تلفظ بالكفر ثم جاء إلى القاضي وتلفظ بالشهادتين كان له الحكم بإسلامه من غير أن يبين له ما صدر منه ونقله ولده الشيخ تاج الدين عن ابن القاص عن نص الأم وتبع السبكي في إفتائه ابن دقيق العيد والسراج البلقيني قائلين لا بد من بيان ما صدر منه ، وقال في الروض لا بد في إسلام المرتد وغيره من الشهادتين مطلقا أم يكفي قول لا إله إلا الله عملا بظاهر حديث ﴿ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ﴾ على أنه لا تعارض لصحة حمل هذا الحديث المطلق على ذلك المقيد ؟ ( فأجاب ) بأنه يشترط في إسلام المرتد وغيره التلفظ بالشهادتين للأخبار الصحيحة فيه لخبر بني الإسلام على خمس وأمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله جعل الإتيان بالشهادتين غاية المقاتلة فمنطوقه أن من لم يأت بهما يقاتل ، وهذا مفسر لقوله حتى يقولوا لا إله إلا الله ؛ لأنها صارت كالعلم على الشهادتين ، وإلا فالإتيان بها وحدها لا يكفي بلا شبهة وفي الروضة ، وأصلها ذكر الشافعي في موضع أن الإسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ١٢١