( سئل ) عن رجل سأل رجلا شيئا فقال له لو جئتني بالنبي صلى الله عليه وسلم ما قبلتك أو ما فعلت كذا هل يكفر أو لا كما في مسألة السبكي فإنه سئل عن رجل سئل في شيء فقال لو جاء جبريل ما فعلت كذا وكذا فقال لا يكفر ؛ لأن هذه العبارة تدل على تعظيم جبريل عنده ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفر كما في مسألة السبكي ؛ لأن هذه العبارة تدل على تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم عنده من وجهين أولهما ما ذكره السبكي وثانيهما صلاته ، وسلامه عليه ، وأيضا فمدلول عبارته أنه رتب عدم قبوله السائل أو عدم فعله ذلك على مجيء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهو بانتفائه المفاد بلو يكون أنسب ، والمعنى أنه لا يقبله أو لا يفعل ذلك مطلقا إلا مع انتفاء مجيئه وهو ظاهر ولا مع مجيئه لكراهته لما سئل فيه ، وأيضا فلو قدر مجيئه صلى الله عليه وسلم إلى المسئول وشفاعته في قضاء حاجة السائل ولم يقبله لم يكفر فقد شفع صلى الله عليه وسلم في قضايا ولم تقبل شفاعته كما في قصة ﴿ بريرة أنه خيرها لما عتقت ، وأنها اختارت نفسها ، وأنه شفع عندها فيه فقال زوجك ، وأبو ولدك فقالت يا رسول الله أتأمرني قال لا ولكني أشفع قالت لا حاجة لي فيه ﴾ ، وقد قالوا يكره رد السائل بوجه الله .
فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٥ · ص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي