تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن طلق زوجته ثلاثا ثم شهدت بينة حسبة بفساد النكاح هل تسمع هذه البينة ففي الأنوار قال صاحب التهذيب في تعليقه لم تسمع إلا بينة تقوم على فساد العقد لأنه حق الله تعالى وقال القاضي في الفتاوى ولو أقام الزوج البينة على الفساد لم تسمع وحاصل كلامهما أنها تسمع إن شهدت حسبة ولا تسمع إن أقامها الزوج وهو الذي صرح به غيرهما .

ا ه .

وكما جزم به الغزي في أدب القضاء في كتاب النكاح وقال فيه : وليس للزوج أن يقيمها ويتجه أنه يجوز للمرأة إقامتها وتبعه الشيخ زكريا في مختصره وقال في شرح الروض ومحل تبين البطلان باعترافهما في حقهما أما في حق الله تعالى بأن طلقها ثلاثا ثم توافقا على فساد العقد بشيء من ذلك فلا يجوز أن يوقعا نكاحا بلا محلل للتهمة ولأنه حق الله تعالى فلا يسقط بقولهما ولو أقاما بينة على ذلك لم يسمع قولهما ولا بينتهما وبذلك أفتى القاضي أما بينة الحسبة فتسمع كما ذكره البغوي في تعليقه .

ا ه .

ونقل الغزي في أدب القاضي عن الزبيلي سماعها ولو من الزوج إن لم يسمع منه إقرار بأنه عقد بولي وشاهدين وإلا لم تسمع دعواه ولا بينته لأنه مكذب لها وذكر له نظائر وبسط الكلام على ذلك أو لا تسمع هذه البينة فإن قلتم بسماع بينة الحسبة في ذلك فقد جرت حادثة وهي أن رجلا حلف بالطلاق من واحدة غير مدخول بها أنه لا يشارك فلانا في دوابه المدة الفلانية وشاركه فيها طول المدة عالما عامدا ثم أوقع الطلاق

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٩٨