( سئل ) عن قول الأئمة في تصرفات السكران ؛ لأنه من قبيل ربط الأحكام بالأسباب هل المراد بالأحكام تعاطيه العقود والفسوخ والأفعال كالقتل وما أشبهه وبالأسباب تعاطيه الأسباب المزيلة للعقل كالشرب للمسكر وتعاطيه الدواء المسكر أم غير ذلك وهل ذكر ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن السبب هو الوصف الظاهر المنضبط المعرف للحكم وهو أحد أقسام متعلقات خطاب الوضع وهو الذي يضاف الحكم إليه كالزوال لوجوب الظهر وغروب الشمس لوجوب المغرب والزنا لوجوب الحد ، ومعنى خطاب الوضع أن الله تعالى وضعه في شريعته لإضافة الحكم إليه تعرف به الأحكام تيسيرا لنا ، فإن الأحكام مغيبة عنا ، والفرق بينه وبين خطاب التكليف من حيث الحقيقة أن الحكم في الوضع هو قضاء الشارع على الوصف بكونه سببا أو شرطا أو مانعا وخطاب التكليف الطلب أداء ما تقرر بالأسباب والشروط والموانع ، وقد علم مما ذكرته أن قول الأئمة في تصرفات السكران أنها من قبيل ربط الأحكام بالأسباب معناه أن أقواله وأفعاله أسباب معرفات للأحكام بترتيبها عليها .
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي