الجنة ؟ وجواب صورته بعد الحمدلة : اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك لا يقع طلاق في هذه المسألة ؛ لأنه لم يطلق ولم يقر بطلاقها الآن صادقا ولا كاذبا بل أخبر عن أمر مضى وأنها في عصمته الآن بل هو معتذر عن بقائها في عصمته ، ومنقول الروضة إنما هو في الاستخبار عن الطلاق الآن والإخبار به كاذبا فيجري فيه التفصيل والخلاف وليست مسألتنا من ذلك القبيل فنقطع فيها بعدم القبول لا سيما وقد وقع منه في الماضي طلاق في الجملة فهو مخبر عن حقيقته غاية الأمر أنه كذب في العدد إقامة للعذر في عدم الطلاق وذلك لا يضر في العصمة حالا ، وحينئذ فحكم الحاكم صحيح ولا يترتب عليه شيء ومن ظلمه بشيء لزمه الخروج من مظلمته ولا شيء على الزوج بل الزوجة باقية في عصمته حيث الأمر كما شرح والله الموفق وكتبه محمد بن الغزي الشافعي لطف الله به حامدا ومصليا ومسلما فهل السؤال المذكور المترتب عليه الجواب المذكور موافق للمستند المذكور معنى وإن اختلف لفظا ؟ فإن قلتم : موافق ، فهل يعتمد الحاكم المذكور كلام المفتي ويحكم للزوج ببقاء العصمة أم لا ، وإن قلتم : مخالف فهل يقع الطلاق على الزوج بموجب المستند المذكور أو لا فإن قلتم نعم فهل يلزم الحاكم والزوج بذلك شيء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها طلقت زوجته ثلاثا ، وإن كان كاذبا في إخباره ؛ لأن تلفظ الشخص بالطلاق لا يكون إلا إنشاء أو إخبارا ولا يصح كونه إنشاء في مسألتنا لقوله وتغصبني بردها إلي
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي