والألفاظ المعنوية طلق زوجته طلقة واحدة وأعادها إلى عصمته بطريق شرعي ، ثم بعد مدة مديدة حصل بينه وبينها تشاجر ومخاصمة فقال له بعض أصحابه : لم لا تطلقها وتستريح منها فقال : طلقتها عشرين مرة وتغصبني بردها إلي وأراد بذلك الطلقة الأولى والعود منها وبالغ في العدد الزائد وادعى عليه مدع شرعي بأنه صدر منه حنث في زوجته فلانة بالطلاق الثلاث بمقتضى أنه قال جوابا للقائل لم لا تطلقها فقال : طلقتها عشرين مرة كما ذكر وسئل سؤاله فأجاب بالاعتراف بذلك أي بالمقتضى وأنه قال ذلك جاهلا على سبيل المبالغة وأنه لم يقصد بذلك إنشاء طلاق ولا تكراره وأنه يملك عليها طلقتين وحلف على ذلك يمينا شرعية ، وثبت ذلك لدى الحاكم الشافعي المدعى عنده وحكم بموجبه مستندا إلى ما نقله الشيخ محيي الدين النواوي في الروضة وما نقله القونوي في شرح الحاوي في مسألة الاستخبار عن الطلاق والإخبار عنه في الماضي من أنه لا يقع الطلاق ، وإن كان كاذبا .
فهل إذا أراد بذلك الإخبار عن الطلاق الماضي وذكر الزيادة مبالغة في العدد يعذر بالجهل لذلك ويقبل منه فإن قلتم - رضي الله عنكم - يقع فهل الحكم بالموجب صحيح أم باطل وهل يلازم الحاكم إذا فعل ذلك مستندا للنقلين المذكورين ولم يطلع على ما يخالفهما ويترتب عليه من الأمر الشرعي أم لا وهل يلزم الزوج بالوطء بعد الحكم شيء من اللوازم الشرعية أم لا وما حكم الله تعالى في ذلك أفتونا مأجورين أثابكم الله