تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتعين كونه إخبارا بأنه طلقها عشرين طلقة أما بأن قال لها : أنت طالق عشرين طلقة أو أوقعها مفرقة فيؤاخذ بإقراره ويجب على الحاكم أن يفرق بينهما ولا يحل له تجديد نكاحها إلا بعد التحليل بشروطه الشرعية ولا تصح إرادته بلفظه المذكور الطلاق الواقع منه في الماضي لمخالفته له في العدد فلا يصح الإخبار به عنه لعدم مطابقته له ، وقوله وتغصبني بردها إلي لا يفيد كونها في عصمته حال نطقه بلفظه المذكور بل لو قال بدله وهي الآن في عصمتي لم يقبل منه ؛ لأنه من باب تعقيب الإقرار بما يرفعه ولا وجه للقول بعدم الوقوع في مسألتنا ففي فتاوى القفال لو قيل له : ما تصنع بهذه الزوجة طلقها فقال : طلقت وقع الطلاق ؛ لأنه يترتب على السؤال والتعويض وقد قالوا : لو قيل لرجل استخبارا أو التماسا للإنشاء أطلقت امرأتك أو فارقتها أو سرحتها أو زوجتك طالق فقال : طلقت وقع الطلاق ؛ لأنه صريح قطعا في الاستخبار والالتماس ولو أقر بالطلاق كاذبا لم تطلق باطنا وطلقت ظاهرا ويجب على الحاكم أن يفرق بينهما ولو قال لزوجته : أنت بائن ، ثم طلقها ثلاثا ، ثم قال : أردت بالبائن البائن بالطلاق فلم يقع الثلاث لم يقبل منه لإقدامه على الطلاق الثلاث .

ا ه .

وقد علم أن حكم الحاكم بعدم وقوع الطلاق باطل ولكن لا اعتراض عليه فيه لاستناده المذكور ، وإن تبين خطؤه فيه ولا يترتب عليه من الأمور الشرعية شيء ويلزم مطلقها بوطئه المذكور مهر مثلها .

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤٤٢