( سئل ) عن قول الإسنوي في الكواكب : إن لولا تكون تارة حرف امتناع لوجود وحينئذ فلا يليها إلا المبتدأ على المعروف ، نحو لولا زيد لأكرمتك أي امتنع الإكرام لأجل وجود زيد ، وتارة حرف تحضيض بمعنى هلا ومنه قوله تعالى ﴿ لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ﴾ إذا علم ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال : أنت طالق لولا دخلت الدار ونحو ذلك وهذه المسألة قد وردت من اليمين ، ولا شك أنه يحتمل أن يكون قد أراد بلولا التحضيضية وأتى بها بعد إيقاع الطلاق إما حثا لها على الدخول أو إنكارا أو تعليلا للإيقاع وهو الظاهر ، ويحتمل إرادة لولا الامتناعية إلا أنه أخطأ في الإعراب فأتى بالجملة الفعلية عقبها والاسمية جوابا لها ، ولعل هذا هو المتبادر إلى الفهم فإن أطلق أو تعذرت مراجعته ففيه نظر .
ا ه ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أنه إن قصد امتناعا وتحضيضا عمل به فإن لم يقصد شيئا أو لم يعرف قصده لم يقع الطلاق حملا على أن لولا الامتناعية لتبادرها إلى الفهم عرفا ولأن الأصل بقاء العصمة فلا يقع الطلاق بالشك ولأن الامتناعية قد يليها الفعل فقد قال ابن مالك في تسهيله : وقد تلي الفعل غير مفهمة تحضيضا ا ه .
وهو مفهوم من قول الإسنوي : فلا يليها إلا المبتدأ على المعروف .
ا ه ولأن التحضيضية تختص بالمضارع أو ما في تأويله نحو ﴿ لولا تستغفرون الله ﴾ ونحو ﴿ لولا أخرتني إلى أجل قريب ﴾ .