تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص حلف بالطلاق أنه لا يكلم فلانا إلا في شر ، ثم تخاصما وكلمه في شر فهل إذا كلمه بعد ذلك في خير يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق بكلامه في الخير ؛ لأن يمينه انحلت بكلامه الأول إذ ليس فيها ما يقتضي التكرار فصار كما لو قيدها بكلام واحد ولأن لهذه اليمين جهة بر وهي كلامه في الشر وجهة حنث وهي كلامه في غيره ؛ لأن الاستثناء يقتضي النفي والإثبات جميعا وإذا كان لها جهتان ووجدت إحداهما تنحل اليمين بدليل ما لو حلف لا يدخل اليوم الدار أو ليأكلن هذا الرغيف فإنه إن لم يدخل الدار في اليوم بر وإن ترك أكل الرغيف ، وإن أكله بر ، وإن دخل الدار وليس كما لو قال : إن خرجت لابسة حرير فأنت طالق فخرجت غير لابسة له لا تنحل حتى يحنث بالخروج ثانيا لابسة له ؛ لأن اليمين لم تشتمل على جهتين ، وإنما علق الطلاق بخروج مقيد فإذا وجد وقع .

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤٣٣