تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن حلف بالطلاق ليقضين فلانا حقه يوم كذا ، وكان معسرا حين حلفه وغلب على ظنه عدم يساره في ذلك اليوم واستمر معسرا فهل يقع عليه الطلاق ؛ لأنه تعليق بمحض اليوم كما أفتى به الشيخ زكريا فيمن حلف بالطلاق أنه لا يسافر بزوجته الحجاز فهل يحنث بمفارقة عمران بلده حتى يكون له مراجعتها أو لا يحنث إلا بوصوله أرض الحجاز ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث بمفارقته العمران ؛ لأنه يقال فيه عرفا سافر إلى الحجاز هذا في الظاهر حتى لو لم يصل إلى الحجاز تبينا أنه لم يحنث كما لو علق الطلاق بالحيض فإنه يحنث ظاهرا بظهوره فإن نقص عن يوم وليلة تبينا أنه لم يحنث .

ا ه .

أو لا حتى تنتهي المدة وما الفرق ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق المعلق بعدم القضاء إلا بانتفائه في ذلك اليوم المعين بشرطه وغلبة ظن الحالف بإعساره فيه لا يقتضي وقوع الطلاق بمجرد الحلف ؛ لأنها لا تخرج القضاء عن الإمكان فلم يتحقق العجز في الحال فقد قالوا : إن الطلاق المعلق بصفة لا يقع قبل وجودها سواء أكانت ممن يتحقق حصولها كمجيء الشهر أم لا يتحقق كدخول الدار ومكالمة الغير ، وإنه لو قال : إن لم تخبريني بعدد هذه الرمانة قبل كسرها فأنت طالق ، أو إن لم تخبريني بعدد ما في هذا البيت من الجوز اليوم فأنت طالق ، أو إن لم تميزي نوى ما أكلت عن نوى ما أكلت وقد اختلطا فأنت طالق وقصد التعيين لم يقع الطلاق فيها إلا عند اليأس منه ، ونظائر ذلك كثيرة وما عزي لإفتاء شيخنا

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤١٨