الحالف إذا كان المفتي ممن لا يعتمد عليه فإن حمل على الغالب من عدم حصول غلبة ظن الحالف بإفتائه فذاك وإلا فليس بمعتمد ، وتعليل الحنث بتقصير الحالف لا يعول عليه وهو نظير ما بحثه العراقي فيما إذا علق الطلاق بفعل غيره ففعله غير عالم بحلفه حيث لم يقع الطلاق على الراجح بقوله ، وينبغي أن يتوسط بين الطريقين فيقال : إذا قصد المنع وتمكن من إعلامه فلم يعلمه حنث على كل حال ؛ لأن قصده كلا قصد فإن لم يتمكن من ذلك كمن حلف على شخص أنه لا يدخل داره والمذكور في سلالم الدار لا يدري بيمينه ولا أمكنه إعلامه ؛ لأنه دخل عقب يمينه جاهلا بحلفه لم يقع الطلاق وهذا توسط حسن .
ا ه .
ورد بأن ما بحثه مأخوذ من طريقة ضعيفة قائلة بوقوع الطلاق بفعل الجاهل قطعا ؛ لأن المعلق مقصر حيث لم يعلمه بخلاف ما إذا علم به ، ثم نسي وقد علم أنه لا حاجة إلى الجواب عن بقية السؤال لعلمه مما ذكرته .