بقوله إن كان المفتي ممن يعتمد عليه ويرجع إليه في المشكلات لم يقع عليه العتق كذلك وإلا وقع فالحاصل من ذلك ثلاث طرق أشهرها ما ذكره شيخ الإسلام وأوسطها ما ذكره المحلي وأخفها ما ذكره ابن العماد وغيره وهو الظاهر من فتاويكم فما المعتمد في صفة من يعتمد على إفتائه وهل المراد بقول الروض وقد أفتاني بخلافه الفقهاء وقول الروضة وقد راجعت المفتين الجمع أو الجنس حتى يخرج غير المفتي وغير الفقيه حتى لا يعذر بقوله ، وإن وقع في قلبه صدقه لعدم الأهلية ؟ ( فأجاب ) بأن المعتبر في عدم وقوع الطلاق على القائل المذكور أن يغلب على ظنه صدق مخبره بوقوعه ، وإن لم يكن أهلا للإفتاء ويقصد بقوله المذكور الإخبار عنه بل مثله ما إذا أتى بلفظ غلب على ظنه وقوع الطلاق به أو علقه على صفة وغلب على ظنه وجودها ، ثم أخبره بوقوعه ، ثم تبين خطؤه فقول ابن العماد المذكور لا يأتي إلا على رأي مرجوح فلا يعول عليه فقد قالوا : إنه لو خاطب زوجته بالطلاق في ظلمة أو من وراء حجاب وهو يظنها أجنبية طلقت ، ولو نسي أن له زوجة أو زوجه أبوه في صغره أو وكيله في كبره وهو لا يدري فقال : زوجتي طالق أو خاطبها بالطلاق طلقت نعم إن حمل قوله وأنشأ طلاقا آخر على أنه مجاز عما أخبر بمعنى أنه قصد به الإخبار عما يظن وقوعه استقام وقد علم أن ما أفتى به النور المحلي وبعضهم جار على سنن الصواب ، وأما ما أفتى به شيخنا شيخ الإسلام والشمس الغزي من حنث
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي