( سئل ) عن قولهم لو خاطبته زوجته بمكروه كيا سفيه أو يا خسيس فقال لها : إن كنت كذا فأنت طالق فإن قصد به مكافأتها وقع وإلا فتعليق ، هل يؤخذ منه أنها لو قالت له : أنت سرقت متاع ولدي مثلا أو أنت زنيت بفلانة مثلا وكررت ذلك عليه مرارا فقال لها : أنت طالق وأنه يأتي فيها التفصيل المذكور إن لم يأت بصيغة التعليق ولا بالعطف بالواو ونحوها بل قال : أنت طالق عند قولها له مكروها وقال : قصدت إن كنت كما قلت لي واتهمتني به من ذلك كما لو قال - لمن خاصمته بقولها : تزوجت علي - كل امرأة لي طالق أو نسائي طوالق ، وقال : أردت غير المخاصمة فيقبل منه ظاهرا وباطنا لقوة إرادته بدلالة القرينة والحال أنه لم يقصد مكافأتها بذلك ، وإنما قصد تعليق طلاقها على اتصافه بما وصفته به من المكروه وهل الحكم في أصل المسألة يأتي فيما إذا خاطبته بصفة مدح ليست فيه كيا عالم فقال لها : إن كنت كما قلت فأنت طالق ، ويكون قولهم خاطبته بمكروه ليس بقيد بل الغالب ذلك أم لا وعليه فما الفرق إذ التهمة بما ليس فيه موجودة ، وإن كان مدحا وربما ينحل قولها إلى الاستهزاء به فيكون مكروها وإذا ظن وقوع الطلاق بما وقع منه من ذلك فسأله القاضي أو غيره من الشهود فقال : قلت لها : أنت طالق ثلاثا هل يؤاخذ بذلك والحالة ما ذكر في التعليق أو إرادته في الصورة الثانية أم لا يؤاخذ بذلك لاعترافه ولقيام القرينة على صدقه كما هو مصرح به في الكفاية ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يؤخذ منها ما ذكر من
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي