تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول الشخص : علي الطلاق هل هو كناية كما قاله المزني في المنثور وقال : لا نص فيه للشافعي وكثير من الناس لا يعرفونه طلاقا واقتضاه كلام الشرح والروضة في أثناء فصل في مسائل منثورة متعلقة بالصريح والكناية وفي الزيادات لأبي عاصم أنه لو قال : بعتك طلاقك إلى أن قال : وإنه لو قال : الطلاق لازم لي أو واجب علي طلقت للعرف ولو قال : فرض علي لم تطلق لعدم العرف فيه ورأى البوشنجي أن جميع هذه الألفاظ كناية ؛ لأنه لو قال : طلاقك علي واقتصر عليه ونوى وقع ، فوصفه بواجب أو فرض يزيده تأكيدا هذا لفظ الروضة وكلام العزيز مرادفه ووجه الاقتضاء أنه ما يشبه الشيء إلا بالمتفق على ترجيحه أو على القطع به فاقتضى كلامهما أن طلاقك علي كناية على الراجح أو بلا خلاف ويؤيده إن أنت طلاق أو الطلاق كناية على الأصح .

وعللوه بأنه لم يثبت له هكذا شيوع في الشرع ولا تكرار في القرآن وليس جاريا على قياس اللسان فلم يكن صريحا ، وإنما كان كناية ؛ لأن المصدر قد يجيء بمعنى اسم الفاعل كقوله تعالى ﴿ قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ﴾ أي غائرا وإذا ثبت هذا فيما ذكر فيه المحل من أنت طلاق أو أنت الطلاق أو طلاقك علي ومثله علي طلاقك لعدم الفارق فمع ما لم يذكر فيه المحل من علي الطلاق أو الطلاق علي أولى ويكون الفرق بين " الطلاق لازم لي " ، " والطلاق واجب علي " وبين " علي الطلاق " ذكر متعلق الجار والمجرور في المثالين الأولين وتعيينه لمعنى الطلاق بخلاف

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٣٩٥