تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقع الطلاق بفعله ولو ناسيا أو جاهلا ؛ لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد حث ولا منع وكما لو علقه بفعل صبي أو مجنون لا يميز ، ولا يقدح فيما ذكرته ما قاله الخوارزمي من أنه لو تزوج امرأة في الرستاق فذهبت إلى البلد وهو لا يعلم فقيل له : ألك زوجة في البلد ؟ فقال : إن كان لي زوجة في البلد فهي طالق ، وكانت في البلد فعلى قولي حنث الناسي .

ا ه .

لمخالفته لكلامهم ولقوله بالحنث فيها ؛ لأنه يقول : يحنث الناسي إذا حلف على أمر ماض وما استند إليه المجيب الثاني من النقول لا دليل له في شيء منها كما يظهر بأدنى تأمل وقد علم أن حكم الشافعي ببقاء العصمة وعدم وقوع الطلاق اعتمادا على إفتاء الثاني باطل ، وإنما أطلت الكلام فيها لما بلغني أن جماعة من المفتين وافقوا الثاني .

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٣٨٢