الأخذ بالطلاق وأنه لو قال لزوجته : زنيت أو سرقت أو خرجت فأنكر فقال : إن زنيت أو سرقت أو خرجت فأنت طالق حكم بوقوع الطلاق لإقراره أولا .
وقد صرحوا بوقوع الطلاق المعلق بوجود صفته مع اعتقاد الحال خلافه في مسائل كثيرة منها ما لو قال السني : إن لم يكن الخير والشر من الله فامرأتي طالق ، وقال المعتزلي : إن كان من الله فامرأتي طالق أو قال السني : إن لم يكن أبو بكر أفضل من علي فامرأتي طالق ، وقال الرافضي : إن لم يكن علي أفضل من أبي بكر فامرأتي طالق وقع طلاق المعتزلي والرافضي ، وأما لو قالت له امرأته أنت من أهل النار فقال : إن كنت من أهلها فأنت طالق ، وكان كافرا طلقت ، وأما لو قال : إن لم أحج في هذا العام فامرأتي طالق فشهد شاهدان أنه كان بالكوفة يوم الأضحى وقال هو : قد حججت طلقت وما لو قال : إن ضربتك فأنت طالق ، ثم ضرب غيرها فأصابها فإنها تطلق وما لو وطئ زوجته معتقدا أنها أمته فقال : إن لم تكوني أحلى من زوجتي فهي طالق فإنها تطلق لوجود الصفة ؛ لأنها هي الحرة فلا تكون أحلى من نفسها نقله الشيخان عن أبي حامد المروزي ، وإنما لم يقع الطلاق المعلق بفعل شخص إذا فعله ناسيا أو جاهلا ؛ لأن القصد منه الحث على عدم مخالفته له أو المنع منها .
وفعل الناسي أو الجاهل لم توجد به مخالفة فعفي عنه ؛ لأنه لا يمكن الاحتراز عنه ولهذا لو لم يقصد المعلق الحث أو المنع كما لو علقه بفعل من لا يبالي بتعليقه أو يبالي به ولم يقصد إعلامه