تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غراب فبان غرابا حيث صرحوا فيه بوقوع الطلاق ، وقد صرحوا بأن الشرط اللغوي في تعليق الطلاق ونحوه يرجع إلى كونه سببا يوضع المعلق حتى يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته فصار الشرط اللغوي حقيقة عرفية في السبب ، ولو علق طلاق زوجته بزنا فلان وهو يحسن الظن به لا يظن أنه يزني ، وكان فلان زنى يلزمه أن يخبر الحالف سرا وبأن الحلف بصيغة التعليق كقوله : إن كان زيد في الدار فأنت طالق ، وكان فيها يوجب الحنث ؛ لأنه قد تحقق الشرط المعلق عليه الطلاق وهو لم يتعرض إلا للتعليق بكونه فيها ولا أثر للجهل بكونه فيها أو النسيان له وبأن من حلف بالله تعالى أو بالطلاق أي بغير صيغة تعليق على أن الشيء الفلاني لم يكن أو كان ظنا منه أنه كذلك أو اعتقد لجهل به أو نسيانه له .

ثم تبين له أنه على خلاف ما ظنه أو اعتقده فله أحوال منها أن يقصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر بأن يقصد به ما يقصد بالتعليق فيكون حكمه كحكمه فيحنث حينئذ كما يقع الطلاق المعلق بصفة عند وجودها ، وعلى هذه الحالة يحمل كلام الشيخين في مواضع منها ما قالاه في تعليق الطلاق من أنه لو أشار إلى ذهب وحلف بالطلاق أنه الذي أخذه من فلان فشهد عدلان بأنه ليس ذلك الذهب طلقت على الصحيح ؛ لأنها وإن كانت شهادة على النفي إلا أنه نفي يحيط به العلم وقد حمل بعضهم هذه المسألة على المعتمد وأنه لو حلف بالطلاق ما فعلت كذا فشهد عدلان بأنه فعله وصدقهما لزمه

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٣٨٠