تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص تغيرت عليه هيئة بكر تزوجها بلبسها ما لا يليق بها وقيل له : هذه زوجتك فظن أو اعتقد أنها غيرها فقال : إن كانت هذه زوجتي فهي طالق ثلاثا فأفتى فيها مفت بوقوع الطلاق الثلاث قياسا على ما لو طلقها من وراء حجاب أو في ظلمة وهو يظنها أجنبية أو أنكحها له أبوه أو وكيله وهو لا يدري وأفتى غيره بأنه لا يقع مستندا في ذلك إلى أنه حلف جاهلا والجاهل لا يقع عليه الطلاق كما رجحه الشيخان وغيرهما من أنه لو حلف على نفي شيء وقع جاهلا به أو ناسيا لم يحنث كما لو حلف أن زيدا لم يكن في الدار ، وكان فيها ولم يعلم به أو علم ونسي فإن قصد بحلفه أن الأمر كذلك في الحقيقة لم يحنث وأنه لو حلف بالطلاق أن هذا الذهب هو الذي أخذه من فلان فشهد عدلان بأنه غيره لم يقع عليه الطلاق إن جهل ، ثم إن الزوج ووالدها ترافعا إلى حاكم شافعي فادعى والدها على الزوج أن ابنته بانت منه بمقتضى اليمين المذكورة فأجاب بأنه قال ذلك على غلبة ظنه واعتقاده أنها ليست زوجته فحلفه الحاكم يمينا على طبق دعواه وحكم ببقاء العصمة وعدم وقوع الطلاق معتمدا إفتاء المجيب الثاني ، فهل العمدة على الأول وهل تمسك الأول بما ذكره أو الثاني صحيح وهل حكم الشافعي صحيح ؟ ( فأجاب ) بأن العمدة في هذه المسألة على وقوع الطلاق الثلاث ، ولا يمنع منه ظن المعلق خلاف الواقع بل ولا اعتقاده كما في سائر التعاليق من نحو إن كان هذا الطائر غرابا فأنت طالق معتقدا كونه غير

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٣٧٩