( سئل ) عمن له زوجتان بمسكنين متباعدين ضرب إحداهما ، ثم ذهب إلى الأخرى ليضربها فأغلقت الباب دونه فقال : أنتما طالق فهل يختص الطلاق بالحاضرة الواقع لها الخطاب على ما فيه من لحن العوام دون الغائبة لكونها لم تخاطب بالطلاق ولم تناد فلا يجري فيها المنقول فيما إذا نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقالت : أنت طالق وهل إذا قصدهما بلفظه المذكور تطلقان أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع الطلاق على الحاضرة دون الغائبة فإن قصدهما بلفظه المذكور طلقتا كما في المسألة المذكورة وقام في مسألتنا مقام النداء في تلك إتيانه بضمير الجمع بحسب عرف العوام الذين لا يفرقون بين ضمير جمع المذكرين والمؤنثات ويؤيده حصول مشاجرته مع كل منهما ولا يؤثر فيه إفراد لفظة طالق ؛ لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى كان كالخطأ في الإعراب .
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٣٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي