كضمان المتلف .
وقد صرح الشيخان وغيرهما بعدم حنث الناسي والجاهل في مواضع ، منها قولهما في الأيمان أن اليمين تنعقد على الماضي كما تنعقد على المستقبل وأنه إن كان جاهلا ففي الحنث قولان كمن حلف لا يفعل كذا ففعله ناسيا ومنها ما لو حلف الشافعي أن مذهب الشافعي أصح المذاهب وحلف المالكي أن مذهب مالك رضي الله عنه خير المذاهب وحلف الحنفي كذلك والحنبلي كذلك لم يحنث واحد منهم ؛ لأن كل واحد منهم حلف على غلبة ظنه ومنها ما لو جلس مع جماعة فقام ولبس خف غيره فقالت له امرأته : استبدلت بخفك فحلف بالطلاق أنه لم يفعل ذلك ، وكان خرج بعد الجميع ولم يعلم أنه أخذ بدله لم يحنث ، وما قررته في هذه الحالة من عدم الحنث هو المعروف .
ثالثها : أن يقصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر بأن يقصد به ما يقصد بالتعليق فيكون حكمه كحكمه فيحنث حينئذ كما يقع الطلاق المعلق عند وجود صفته .
وعلى هذه الحالة يحمل كلام الشيخين في مواضع منها ما قالاه في تعليق الطلاق من أنه لو أشار إلى ذهب وحلف بالطلاق أنه الذي أخذه منه فلان وشهد عدلان أنه ليس ذلك الذهب طلقت على الصحيح ؛ لأنها وإن كانت شهادة على النفي إلا أنه نفي يحيط به العلم وقد حمل بعضهم هذه المسألة على المتعمد وأنه لو حلف بالطلاق ما فعلت كذا فشهد عدلان بأنه فعله وصدقهما لزمه الأخذ بالطلاق وأنه لو قال السني : إن لم يكن الخير والشر من الله فامرأتي طالق وقال المعتزلي : إن