تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن رجل قال : لآخر في عمامتي دينار ذهب فحلف الآخر بالطلاق الثلاث أنه ليس فيها ذهب فحلها الحالف فأخرج منها دينارا ذهبا وقامت بينة شرعية أن الدينار الذهب كان في تلك العامة وقت الحلف المذكور فهل يقع عليه الطلاق الثلاث كما دل عليه كلام الشيخ جلال الدين السيوطي في كتابه القول المضيء في الحنث في المضي واستشهد لذلك بمواضع في الروضة وأصلها وغيرهما أم لا يقع عليه الطلاق سواء قصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر أم أطلق كما ذكره غير الشيخ جلال الدين المذكور أم يفرق بين الحلف بالله تعالى والحلف بالطلاق فيحنث في الثاني دون الأول ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا حلف بالله أو بالطلاق على أن الشيء الفلاني لم يكن أو كان ظانا منه أنه كذلك أو اعتقادا لجهله به أو نسيانه له ، ثم تبين له أنه على خلاف ما ظنه أو اعتقده فله أحوال أحدها : أن يقصد بحلفه أن الأمر كذلك في ظنه أو اعتقاده أو فيما انتهى إليه علمه أي لم يعلم خلافه فلا يحنث ؛ لأنه إنما حلف على أنه يظن ذلك أو يعتقده وهو صادق في أنه ظان ذلك أو يعتقده .

ثانيها : أن لا يقصد شيئا فلا يحنث على الأظهر حملا للفظه على الحقيقة إذ حكم الحالف إنما هو إدراك أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة بحسب ما في ظنه لا بحسب ما في نفس الأمر لخبر ﴿ أن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ﴾ رواه ابن ماجه وغيره وصححه ابن حبان والحاكم أي لا يؤاخذهم بها ما لم يدل دليل على خلافه

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٢٧٨