( سئل ) عن رجل قال لزوجته : إن خرجت في هذه الليلة فأنت طالق وقصد إعلامها ومنعها وهي ممن تبالي بقوله بعد أن سألته الخروج لبيت شخص أو لبيت شخصين فخرجت تلك الليلة لغير البيتين ، ثم ادعت بعد أن سئلت أن زوجها لم يحلف إلا على الخروج لبيت من سألته الخروج إليه وإنها لم تخرج لما حلف عليه فهل يقبل قولها ولا تطلق لاحتمال صدقها ونسيانه أو كذبها معتقدة أنه غير المعلق عليه ، وإذا قلتم بقبول قولها فهل يكون جاريا فيما إذا صدقها أو لم يتعرض لها بتصديق ولا تكذيب أو كذبها ؛ لأنه مقر بحلف بطلاق لا بطلاق ، والحلف بالطلاق لا يقع به الطلاق إلا بفعل المحلوف على فعله عامدا عالما مختارا والعلم والعمد لا يعلمان إلا منها فحصل شك في وجود الصفة على الوجه المذكور ، والطلاق لا يقع بالشك كما صرح به الأصحاب في مواضع كثيرة منها ما لو قال : لزوجته أنت طالق إن لم يدخل زيد الدار اليوم وشك في دخوله في اليوم ، وهل إذا فسرت ما ادعته بأنها لم تسمع من زوجها إلا الحلف على الخروج لبيت من سألته الخروج إليه وأنها لم تخرج لما حلف عليه لم يقبل قولها ويكون الحكم كذلك وهل المسألة أولى مما اقتضاه إطلاق الشيخين وصاحب الأنوار ومختصري الروضة وغيرهم فيما إذا فوض إليها الطلاق فطلقت بكتابة وقالت : ما نويت وقال الزوج : نويت من أن القول قولها ؛ لأن النية لا تعرف إلا من الناوي وهل هذا الاقتضاء معمول به ولا يكون قول الزوج إقرارا بالطلاق ، وإن
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٢٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي