قال الماوردي : إنه إقرار به ؛ لأن الإقرار شرطه أن يعلمه المقر أو لم تعلم أنه لم يعلمه وقد علمنا أن الزوج لا علم له بنيتها ولا بخروجها عالمة عامدة وهل إذا ادعى الزوج أنه قصد بحلفه المنع مما سألته الخروج إليه يقبل قوله ظاهر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قول المرأة ولا تطلق سواء صدقها الزوج في دعواها أو لا ، وإنما حكمنا بعدم وقوع الطلاق فيما ذكر عملا بقولها ، وإن كان الاعتبار في تعيين الفعل المعلق عليه الطلاق بقول الزوج لرجوعه إلا أنها فعلت الخروج جاهلة بأنه المعلق عليه الطلاق ، ويقبل قولها في تفسير دعواها بما ذكرته ويكون الحكم كذلك وقبول قولها في عدم نيتها الطلاق إذا أتت بكنايته عند تفويضه إليها أولى من قبول قولها في مسألتنا ؛ لأن النية لا تعرف إلا من الناوي ، وعلمها بأن الفعل المعلق عليه الطلاق أو سماعها للفظ التعليق قد يعرف من غيرها ، وما تقدم من قبول قولها في عدم نيتها الطلاق حتى لا يكون الزوج مقرا به هو المعتمد ، وإن خالف فيه الماوردي ويقبل قول الزوج في أنه قصد بحلفه المنع مما سألته الخروج إليه حتى لا يقع الطلاق ظاهرا لقيام القرينة عليه .
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٢٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي