( سئل ) عمن علق تعليقا صورته متى حضرت زوجتي فلانة إلى حاكم شرعي أو إلى شاهدين مثلا وأخبرت أنني سافرت عنها وغبت في سفري مدة تزيد على ثلاثة أشهر من حين الغيبة ، وأنني تركتها بلا نفقة ولا منفق وحضر معها مسلمان صدقاها على ذلك وأبرأت ذمتي زوجتي المذكورة من خمسة أنصاف من صداقها علي ؛ كانت حين ذاك طالقا فهل إذا وجدت الصفة المعلق عليها والحال أن هناك عذرا من أسر أو عسر مما يمنع الدفع أو الوجوب يقع الطلاق بمجرد إخبارها سواء كانت صادقة أم كاذبة ، كما هو مصرح به في فتوى الشيخ زكريا أو لا ؛ لأن قوله في التعليق وصدقها قرينة من المعلق دالة على إرادة صدقها وإذا كان هناك قرينة دالة على صدقها لم يقع بإخبارها كاذبة كما يؤخذ من كلام الخادم وغيره سواء صرح بإرادة صدقها أو لا ، ويحمل كلام الشيخ زكريا على ما إذا لم يكن هناك قرينة إرادة صدق وإذا خرجت من منزل سكنها طول الغيبة أو بعضها وأقيمت بذلك بينة يقع الطلاق بالغيبة أو لا لتنزل الغيبة المعلق عليها الطلاق على النفقة الواجبة ، كما صرح به الجلال السيوطي وغيره وما المعتمد في ذلك كله ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما أفتى به شيخنا فيقع الطلاق مطلقا لوجود صفات الطلاق المعلق وهي صادقة في ذلك ، وإن كان له عذر أو خرجت في غيبته إذ المعول عليه مدلولات ألفاظ التعليق وقد وجدت بلا شك .
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي