( سئل ) عمن قالت : إن طلقتني فأنت بريء من صداقي .
وهي رشيدة فطلقها هل يقع رجعيا كما قال به القاضي حسين في تعليقه وجزم به الشيخان في أوائل الباب الرابع في سؤالها الطلاق وقال الإسنوي : إنه المشهور أو بائنا كما نقله الشيخان آخر الباب عن فتاوى القاضي حسين واعتمده السبكي وغيره وقال ابن أبي الدم وابن الرفعة : إنه الحق وما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن التحقيق كما قال الزركشي تبعا للبلقيني أنه إن علم الزوج عدم صحة تعليق الإبراء وقع الطلاق رجعيا ، أو ظن صحته وقع بائنا بمهر المثل ا ه .
وهذا مأخوذ من قول الشيخين عقب قولهما بوقوعه رجعيا ولا يبعد أن يقال : طلق طمعا في شيء ورغبت هي في الطلاق بالبراءة فيكون فاسدا كالخمر أي فيقع بائنا بمهر المثل إذ لا فرق بين ذلك وبين قولها : إن طلقتني فلك ألف فإن كان ذلك تعليقا للإبراء فهذا تعليق للتمليك .