تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن طلبت من زوجها أن يطلقها فقال لها : طلاقك بصحة براءتك فأبرأته فهل يقع الطلاق المذكور ويكون ذلك صريحا لا يحتاج إلى نية أو لا يقع إلا إن نوى فيكون كناية ؟ ( فأجاب ) بأنه إن صح إبراؤها طلقت بائنا ؛ لأنه علق طلاقها على صحة إبرائها وقد وجدت وهو صريح لا يحتاج إلى نية إذ تقديره طلاقك واقع أو حاصل أو كائن بصحة إبرائك لا يقال قياس قولهم : أنت طلاق كناية أن يكون هذا كناية ؛ لأنه عبر فيهما بالمصدر ؛ لأنا نقول : علة كونه كناية ، ثم إن المصادر غير موضوعة للأعيان لكنها قد يتجوز بها فتجيء بمعنى اسم الفاعل كما في قوله تعالى ﴿ قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ﴾ أي غائرا فصيرته النية بمعنى أنت طالق ولم يقع في مسألتنا الإخبار عن الذات بالمصدر كما في تلك .

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٢٢٣