( سئل ) هل يجوز أخذ العوض عن النزول عن الوظائف أو لا كما صرح به الحصني في شرح أبي شجاع ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف فيه المتأخرون والراجح ما ذكره السبكي فيه فقد قال : أخذت من جواز خلع الأجنبي جواز بذل المال لمن بيده وظيفة لينزل عنها له أو لغيره أو لمجرد استنقاذها منه ، وكان لا يمكن نزعها منه إلا بذلك ، فإن كان غير أهل لها حرم عليه الأخذ لوجوب الترك عليه ، وإلا جاز قال : وما برحت أفكر فيه لعموم البلوى به ، والذي استقر رأيي عليه هذا لكن بالنسبة إلى الحل بين الباذل والآخذ لإسقاط حقه منها وأما تعلق حق المنزول له بها فلا بل الأمر فيه إلى الناظر يفعل المصلحة من امتناع وإمضاء فلو شرط الباذل على النازل حصولها له لم يجز فلو رضي النازل والمنزول له والناظر بذلك العوض من غير شرط جاز قلته استنباطا من مسألة الخلع وقواه عندي جعل الماوردي رغبة الأجنبي في نكاح تلك المرأة غرضا صحيحا في مخالعته إياها .
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٢٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي