تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص أباح لزوج ابنته السكنى بمكان يملكه ما دامت في عصمته ، ثم رجع عن ذلك بعد مضي ست سنين ، ولم يعلم الزوج المذكور بذلك حتى مضت عشر سنين بعد رجوعه فهل يقبل قوله في الرجوع المذكور بيمينه أم بلا يمين ؟ وهل للشافعي الحكم بصحة رجوعه اعتمادا على قوله ، أم بناء على أحد الوجهين في الروضة أن هبة منافع الدار عارية أم لا وما المرجح منهما فإن قلنا : إنها عارية فهل المعتمد ما أطلقه الشيخان نقلا عن القفال أن المستعير لو استعمل العين المعارة جاهلا بالرجوع فلا أجرة عليه ، أم المعتمد ما قاله ابن الرفعة : إن الأشبه تخريجه على أن من أبيح له شيء إذا أكل منه بعد رجوع المبيح جاهلا هل يغرم أم لا ، ويؤيده قولهم : إن الجهل لا يؤثر في ضمان المتلفات ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل قول المبيح في رجوعه المذكور إذا كذبه المباح له وقلنا : إنه لا تلزمه أجرة ما استعمله بعد إلا ببينة ، فليس للحاكم الشافعي الحكم برجوعه اعتمادا على قوله ، والمرجح من الوجهين أن هبة منافع الدار هبة لا تلزم إلا بقبضها وهو استيفاؤها والمعتمد في مسألة العارية ما نقلاه عن القفال ومحل قولهم : إن الضمان لا يختلف بالجهل وعدمه إذا لم يسلطه المالك ولم يقصر بترك إعلامه والمستعير قد سلطه المالك وقصر بترك إعلامه .

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٢٠٤