تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول ابن قاضي عجلون في تصحيحه والمختار في الصغير تبعا لجماعة جواز قرض الخبز فيرد مثله وزنا وفي الخمير وجهان وجزم في الأنوار بمنعه ا ه هل مراده بالخمير الروبة أو خميرة العجين فإن قلتم بالأول خالف ظاهر قول الروضة وذكر صاحب التتمة وجهين في إقراض الخمير الحامض أحدهما الجواز لاطراد العادة به وفي فتاوى القاضي حسين لا يجوز إقراض الروبة لأنها تختلف بالحموضة ا ه ؟ ( فأجاب ) بأنه قد أوهم كلام التصحيح أنهما مسألة واحدة وليس كذلك بل ما في الروضة مسألتان الأولى في إقراض خميرة العجين ولهذا قال الأذرعي عقب قولها أحدهما الجواز لاطراد العادة به وبه قال ابن سريج وهو المختار إذ العادة المسامحة به وقال الزركشي عقبه فيه إشعار بترجحه إذ لم ينقل عن غيره ترجيحا وهو قياس ما ذكره الرافعي في باب السلم في جوازه في المخيض الخالص من الماء ووصفه بالحموضة لا يضر لأنها مقصودة فيه ولا شك أن الخمير كذلك ا ه وعليه فيرد مثله وزنا والثانية في إقراض الروبة وهي كما قال الجوهري وغيره ما يلقى من اللبن الحامض على اللبن الحليب ليروب وقال الأذرعي عقب قولها وفي فتاوى القاضي حسين لا يجوز إقراض الروبة لأنها تختلف بالحموضة والمختار خلاف ما قاله القاضي من المنع لما ذكرناه في خميرة الخبز ا ه ويجاب عما ذكره بشدة الحاجة إلى الأولى فسومح في إقراضها بخلاف الثانية وقال الأصفوني في مختصرها في الخمير الحامض وجهان ولا يجوز إقراض الروبة .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٧٨