تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول الجلال السيوطي في كتاب الأشباه والنظائر المسلم فيه يجب تحصيله ولو بأكثر من ثمن المثل إذا لم يوجد إلا به .

ولا ينزل ذلك منزلة الانقطاع جزم به الشيخان قاله السبكي في فتاويه وعلى قياسه إذا لم يوجد مثله إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب تحصيله وجهان رجح كلا مرجحون وصحح النووي عدم الوجوب لأن الموجود بأكثر من ثمن مثله كالمعدوم كالرقبة وماء الطهارة ويخالف العين حيث يجب ردها وإن لزم في مؤنته أضعاف قيمتها إلى آخر ما ساقه من ذلك ونظائره فهل يؤخذ من ذلك أن المديون لو كان عاصيا باستدانته وصرفه لا يجبر على بيع ماله عرضا كان أو نقدا أو منفعة لوفاء ذلك إلا بثمن مثله حالا من نقد محله ولو كان مرهونا به أم لا حتى لو علق طلاقا على عدم وفاء ذلك في مدة معلومة وكان يظن وجود راغب في شراء ملكه بثمن مثله حالا من نقد محله عند محله فلم يرغب فيه إلا بدونه فهل يجبر على بيعه لتخلصه من حنثه أم لا يجب عليه كما لا يجب في وفاء دينه وإن كان عاصيا به وإذا كان يوجد ثمن المثل بسفره إلى غير بلد رب الدين يلزمه الإذن له فيه أم لا .

وإذا منعه رب الدين منه بالقاضي فلم يسافر ووجدت الصفة المعلق عليها يحنث أم لا وهل من ذلك ما لو باع ثوره لشخص بثمن معلوم وامتنع المشتري من أداء بعضه ولم يجد له طريقا في خلاصه إلا بشرائه منه ثوره بثمن معلوم قاصه منه بما عليه وتأخر له عليه بقية الثمن ثم ألجأه إلى أن علق

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٧١