تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفار إذا ماتوا قبل بلوغهم فقال الأكثرون هم في النار وقالت طائفة لا نحكم بجنة ولا نار ولا نعلم حكمهم وقال المحققون هم في الجنة وهو الصحيح المختار وقد أوضحته بدلائله والجواب عما يعارضه في كتاب الجنائز من شرح صحيح البخاري .

ا ه .

وقال الماوردي أولاد الأنبياء في الجنة إجماعا وأطفال سائر المؤمنين قال الجمهور يقطع لهم بالجنة ونقل بعضهم الإجماع فيه وقال بعض المتكلمين لا يقطع لهم بها كالمكلفين وقال الكمال الدميري من مات وهو صغير على أقسام أولاد الأنبياء في الجنة بالإجماع وأولاد غيرهم كذلك على المشهور وقيل بالموقف وأولاد المشركين فيهم هذان القولان وقيل على الأعراف وقيل يمتحنون في الآخرة وقيل في النار واستدل لكونهم في الجنة وهو الصحيح بقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح ﴿ وأولاد المشركين ﴾ .

ا ه .

والدليل على ما قلناه أشياء منها قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الصحيح ﴿ ما من مولود إلا يولد على الفطرة الإسلامية فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ﴾ أي إما بتعليمهما إياه وترغيبهما فيه أو كونه تبعا لهما في الدين يكون حكمه حكمهما في الدنيا إذ لا عبرة في الإيمان الفطري في أحكام الدنيا بل بالإيمان الشرعي المكتسب بالإرادة والفعل منه أو بتبعيته حال عدم تكليفه لأحد أصوله فيه فإن سبقت له السعادة أسلم وإلا مات كافرا فإن مات قبل بلوغه فالصحيح أنه من أهل الجنة ومنه الخبر الصحيح عن أبي رجاء العطاردي عن سمرة

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤٧٢