تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيح وبطلان الجواب عنه بأنه باطل عنهم معلوم ولا يعارضه الحديث المذكور لأنهم يتكلمون في الأحكام الدنيوية لا في الأحكام الأخروية وليس هناك منزلة ثالثة عند أهل السنة وأهل الأعراف من أهل الجنة فقد ذكر العلماء في تعيينهم بضعة عشر قولا وهي متفقة على أنهم من أهل الجنة لقوله تعالى ﴿ ونادى أصحاب الأعراف ﴾ إلى قوله ﴿ ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ﴾ أي يقول الله تعالى لهم ذلك أو بعض الملائكة والقائل بأن المنزلة الثالثة مذهب المعتزلة مصيب فإنهم زعموا أن مرتكب الكبيرة فاسق لا مؤمن ولا كافر وهذا هو المنزلة بين المنزلتين بناء على أن الأعمال عندهم جزء من حقيقة الإيمان وأجاب أهل السنة عنه بأنه إحداث للقول المخالف لما أجمع عليه السلف من عدم المنزلة بين المنزلتين فيكون باطلا فالصحيح أن أطفال الكفار محكوم بإسلامهم في الأحكام الأخروية وبكفرهم في الأحكام الدنيوية والإشكال بأنه يلزم عليه أن لنا غير مسلم في الأحكام الدنيوية يدخل الجنة مردود بقولهم إن من صدق بقلبه واخترمته المنية قبل التلفظ بالشهادتين غير مسلم في الأحكام الدنيوية وأنه يدخل الجنة وأن الصغير المميز إذا تلفظ بالشهادتين وصدق بقلبه غير مسلم في الأحكام الدنيوية مع أنه من أهل الجنة وبالخبر الصحيح ﴿ أن الله تعالى يخلق خلقا في الآخرة ويدخلهم الجنة ﴾ وقال النووي في مجموعه اختلف العلماء فيهم أي في أطفال

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤٧١