بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الطويل حديث الرؤيا وفيه ﴿ وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإبراهيم عليه الصلاة والسلام وأما الولدان حوله فكل مولود يولد على الفطرة قال فقيل يا رسول الله وأولاد المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاد المشركين ﴾ وفي البخاري في رواية أخرى عن أبي رجاء ﴿ والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم عليه الصلاة والسلام والصبيان حوله أولاد الناس ﴾ .
ا ه .
وهذا يقتضي عمومه جميع الناس ومنها خبر { عائشة رضي الله عنها قالت سألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعدما استحكم الإسلام فنزلت ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ قال هم على الفطرة أو قال هم في الجنة } .
ا ه .
قالوا وهذا حديث مرتب مفسر في غاية البيان وهو مقتضي ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث صحاح من قوله في الأطفال ومنها خبر أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ سألت ربي عن اللاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم فأعطانيهم ﴾ قالوا وإنما قيل للأطفال اللاهين لأن أعمالهم كاللهو واللعب من غير عقد ولا عزم من قولهم لهيت عن الشيء أي لم أعتقده كقوله تعالى ﴿ لاهية قلوبهم ﴾ وقالت طائفة أولاد المشركين خدام أهل الجنة واستدلوا بخبر فيه التصريح بذلك وهو أيضا دليل على أنهم من أهل الجنة والمعنى في كونهم من أهل