( سئل ) رحمه الله عن قولهم إن أطفال الكفار في الجنة على الأصح فقيل هذا مشكل بكلام الفقهاء أنهم محكوم بكفرهم قبل الموت إذ لا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين ولم يوجد مزيل له ويلزم عليه أن لنا غير مسلم يدخل الجنة فأجيب عنه بأنه باطل عنهم وإنما هم محكوم بإسلامهم لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ كل مولود يولد على الفطرة ﴾ إلخ والتهود والتنصر إنما يؤثر منهم أو من الأبوين بعد البلوغ ولم يوجد والمراد بالفطرة فيه الإسلام والانقياد وبأنهم غير مكلفين ولم تحصل منهم مخالفة فلم يستحقوا العذاب فقيل في مقابله ولا الثواب ولا يلزم من نفي العذاب دخول الجنة إذ هناك الأعراف وهو منزلهم على أحد الأقوال فقيل له لا نسلم هذا لأنه إما جنة وإما نار لقوله ﴿ فمنهم شقي وسعيد ﴾ وقوله ﴿ فريق في الجنة وفريق في السعير ﴾ فإذا انتفى الثاني ثبت الأول وما ذكر من إثبات المنزلة الثالثة مذهب المعتزلة وهو ضعيف باطل لقول الجلال السيوطي في تفسيره لأن الأعراف سور الجنة وسور البلد منها فهل ما نقل عن الفقهاء غير صحيح فالجواب عنه باستدلاله صحيح وهل هناك منزلة ثالثة فلها أصل ومن ذكرها من أهل السنة وغيرهم فإن قلتم نعم فماذا يستحقه من قال إنه مذهب المعتزلة إلخ .
وما الجواب عن الإشكال فإن قلتم إنهم محكوم بإسلامهم في الآخرة عكس الدنيا فما الدليل عليه ولأي معنى خالف حكم الآخرة الدنيا هاهنا ؟ ( فأجاب ) بأن ما نقل عن الفقهاء