أحدهما بسبب ذلك الحكم لأن الحكم بالصحة يجامع ذلك ولو حكم بموجب البيع امتنع على الحاكم الشافعي تمكين المتعاقدين أو أحدهما من الفسخ بخيار المجلس وليس للمتعاقدين أو لأحدهما الانفراد بذلك لأنه يؤدي إلى نقض حكم الحاكم في المحل الذي حكم به وهو الإيجاب .
ولو حكم الشافعي بصحة البيع لم يكن مانعا للحاكم الحنفي من تمكين الجار من أخذ المبيع بالشفعة ولو حكم بموجبه امتنع عليه ذلك ولو حكم المالكي بصحة القرض لم يمتنع على المقرض الرجوع في القرض وإن حكم بموجبه امتنع الحكم على المقرض بالرجوع في العين المقرضة الباقية عند المقترض لأن موجب القرض عند الحاكم المذكور امتناع الرجوع ولو حكم الشافعي بصحة الرهن لم يكن ذلك مانعا لمن يرى فسخ الرهن بالعود إلى الراهن على وجه مخصوص وهو أن يعيده باختبار ويفوت الحق فيه بإعتاق الراهن مثلا أن يفسخه لأن الحكم بالصحة ليس منافيا للفسخ بما ذكر بخلاف ما لو حكم بموجبه فإنه يمتنع على الحاكم أن يفسخه بما تقدم ذكره لأن موجبه عند الحاكم الشافعي دوام الحق فيه للمرتهن مع العود مطلقا فالحكم بالفسخ لأجل العود المذكور مناف لحكم الشافعي بموجبه عنده ا ه