تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن وهب لولده شيئا وأقبضه إياه وحكم شافعي بموجب الهبة ثم رجع الواهب في هبته والعين باقية بيد المتهب فرفعت الحادثة إلى القاضي الحنفي واتصل به حكم الشافعي فحكم ببطلان الرجوع وقال إن موجبها خروج العين من ملك الواهب ودخولها في ملك الموهوب له وأما الرجوع فحادثة مستقلة وجدت بعد حكم القاضي الشافعي فكيف تدخل تحت حكمه وكيف يعقل أن يسبق السيل المطر والحصاد الزراعة والولادة الإحبال وصارت المسألة بذلك واقعة الفتوى ؟ ( فأجاب ) بأن حكم الحنفي باطل لمخالفته لما حكم به الشافعي إذ قوله بموجبه من قوله حكمت بموجبه مفرد مضاف لمعرفة فهو عام ومدلوله كلية فكأنه قال حكمت بانتقال الملك وبصحة الرجوع عند وقوعه وهكذا إلى آخر مقتضياته سواء فيها ما وقع وما لم يقع بعد وقد قال أئمتنا يقع الفرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب من أوجه الأول أن العقد الصادر إذا كان صحيحا بالاتفاق ووقع الخلاف في موجبه فالحكم بصحته لا يمنع من العمل بموجبه عند غير من حكم بها ولو حكم الأول بالموجب امتنع الحكم بموجبه عند غيره مثاله التدبير صحيح بالاتفاق .

وموجبه إذا كان تدبيرا مطلقا عند الحنفية منع البيع فلو حكم حنفي بصحة التدبير المذكور لم يكن ذلك مانعا من بيعه عند من يرى صحة بيع المدبر ولو حكم حنفي بموجب التدبير امتنع البيع وإذا كان حكم المالكي بصحة البيع لم يمنع ذلك إثبات خيار المجلس ولا فسخ المتعاقدين أو

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤٥٤