تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما لو شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة فأجره عشر سنين في عشرة عقود كل عقد بسنة بأجرة مثل تلك السنة فهل يصح كما تقتضيه عبارة الأنوار ووفاقا لابن الأستاذ أم لا يصح إلا العقد الأول كما نقله الكمال بن أبي شريف بأن قال لو شرط أن لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين مثلا فأجره الناظر ست سنين في عقدين الثاني قبل انقضاء الأول والمدة متصلة أفتى ابن الصلاح أنه لا يصح العقد الثاني وإن قلنا بالأصح أنه تصح إجارة المدة المستقبلة للمستأجر اتباعا لشرط الواقف وخالفه ابن الأستاذ وقال ينبغي الصحة وظاهر إطلاق عبارة الأنوار الجزم بذلك ثم ساق عبارته ثم قال وما أفتى به ابن الصلاح متجه جدا ثم قال لأنا إنما صححنا العقد المستأنف مع أن المذهب أنه لا يجوز إجارة مدة مستقبلة لأن المدتين المتصلتين في العقدين في معنى المدة الواحدة في العقد الواحد وهذا بعينه يقتضي في هذه الصورة البطلان فإنه يجعل ذلك بمثابة ما إذا عقد على المدتين في عقد واحد ا ه كلامه ؟ ( فأجاب ) بأن ما أفتى به ابن الصلاح وافقه عليه جماعة من المتأخرين .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤٣٩